ما ذكر في"منهاج السنة"تركت نقله خشية الإطالة [1] .
وقال الذهبي في ذلك:"ألف حقائق التفسير فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية نسأل الله العافية" [2] . وقال:"وفي"حقائق تفسيره"أشياء لا تسوغ أصلا، عدها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى .." [3] ، وقال:"وحقائقه قرمطة وما أظنه يتعمد الكذب، بلى يروي عن محمد بن عبد الله الرازي الصوفي أباطيل وعن غيره .." [4] .
بل نجد السبكي -وهو ممن نافح عن السلمي وحاول أن يدفع أقوال الذهبي [5] - يقول: وكتاب"حقائق التفسير"المشار إليه قد كثر الكلام فيه من قبل أنه أقتصر فيه على ذكر تأويلات ومحال للصوفية ينبو عنها ظاهر اللفظ" [6] ."
وبعد: فماذا سيقول الواحدي غير هذا في مثل هذا الكلام، وقد وافقه في ذلك أئمة وأعلام، ولقد أصاب الذهبي فإنه لما ذكر كلام الواحدي في السلمي قال:"فهو معذور" [7] ، وقال في موضع آخر:"قلت: الواحدي معذور مأجور .." [8] ، ويتضح بهذا أن المقولة على الواحدي: أن فيه بسط اللسان في الأئمة لا تقوم لها حجة ولا مستند.
(1) "مجموع الفتاوى"13/ 231، 240، 242.
(2) "تذكرة الحفاظ"للذهبي 3/ 1046.
(3) "سير أعلام النبلاء"17/ 252.
(4) "سير أعلام النبلاء"17/ 255.
(5) انظر كلامه في"طبقات الشافعية"3/ 62.
(6) "طبقات الشافعية"3/ 62.
(7) "سير أعلام النبلاء"18/ 341.
(8) "سير أعلام النبلاء"18/ 342.