فهرس الكتاب

الصفحة 10621 من 13748

{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} بالنون قرأ حمزة والكسائي؛ لقوله: {جَزَيْنَاهُم} ولم يقولوا جوزوا، من قرأ يجازي بالضم بني الفعل للمفعول به، والمجازي هو الله، فمعنى القراءتين سواء. وفي تخصيص الكفور بالمجازاة أقوال: أحدها [1] : أن المؤمن يكفر عنه ذنوبه بطاعاته، فلا يجازى بذنوبه التي تكفر، قال الله تعالى: {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [محمد: 2] وقال: {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] ، والكافر يجازى بكل سوء يعمله، وهذا قول أبي إسحاق وأبي علي [2] .

وقال الفراء: (معنى جزيناه كافيناه [3] ، والسيئة للكافر بمثلها سيئة، وأما المؤمن فيجزى ولا يجازى؛ لأنه يزاد ويتفضل عليه، وقد يقال: جازيت بمعنى جزيت وأبين الكلام على ما وصفت) [4] . هذا كلام أهل المعاني [5] .

وأما المفسرون؛ فقال مقاتل: وهل نكافئ بعمله السيئ إلا الكفور لله في نعمه [6] . وهذا كقول الفراء.

وقال طاوس: يجازى الكفور ولا يغفر له، والمؤمن لا يناقش الحساب [7] .

(1) في (ب) : (أحدهما) .

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 249،"الحجة"6/ 17 - 18.

(3) في (ب) : (جزيناهم افيناهم) .

(4) "معاني القرآن"2/ 359.

(5) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 409،"معاني القرآن"للفراء 2/ 359،"معاني القرآن وإعرابه"4/ 249.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"98 ب.

(7) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 409،"تفسير القرطبي"14/ 288، تفسير ابن كثير"5/ 543."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت