يحتاجون من وادي شيئًا إلى زاد [1] . وحقيقة معنى قوله ظاهرة، أن الثانيهَ تظهر من الأولى لقربها منها، كما قال الحسن: كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية فيروح فيأوي إلى قرية، فإذا خرج من إحداها رأى الأخرى فظهرت [2] .
[أي] [3] .
وقال صاحب النظم: ليس من قرية إلا وهي ظاهرة، والمعنى أنها قرى متقاربة تتوالى، فإذا كان الرجل في قرية منها كانت التي تليها ظاهرة لعينه ينظر إليها.
قوله تعالى: {وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} قال مقاتل: للمبيت والمقيل من قرية إلى قرية [4] . قال الفراء: (جعل ما بين القرية إلى القرية نصف [5] يوم، فذلك تقدير السير) [6] . قال أبو إسحاق: (جعلنا سيرهم بمقدار، حيث أرادوا أن يقيموا حلوا بقرية) [7] .
وقال ابن قتيبة: (جعلنا السير بين القرية إلى القرية مقدارًا واحدًا) [8] .
وقوله: {سِيرُوا} أي: وقلنا لهم سيروا. {فِيهَا} في تلك القرى. {لَيَالِيَ وَأَيَّامًا} متى شئتم السير ليلاً أو نهارًا.
(1) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب كما هو في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 444: لا يحتاجون من وادي سبأ إلى الشام إلى زاد.
(2) انظر:"تفسير الماوردي"4/ 444،"القرطبي"14/ 289،"زاد المسير"6/ 448.
(3) هكذا في النسخ! ويظهر أنها زائدة من النساخ.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"98 ب.
(5) في (ب) : (لضعف) ، وهو خطأ.
(6) "معاني القرآن"2/ 359.
(7) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 250.
(8) "تفسير غريب القرآن"ص 356.