فهرس الكتاب

الصفحة 10635 من 13748

أي: هو الله. وقال صاحب النظم: هذا محمول على أنه لما أمر بقوله: {مَنْ يَرْزُقُكُمْ} بعد الأمر قل لهم ذلك، فقالوا له: فمن يرزقنا، فأجابهم الله بقوله: {قُلِ اللَّهُ} وتم الكلام، ثم أمره بأن يخبرهم أنهم على الضلال بعبادة غير الله بقوله: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ} الآية، على تقدير: ثم قل: وإنا أو إياكم.

روى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية: الألف صلة للكلام يريد ألف أو [1] . وشرح صاحب النظم هذا فقال: أو هاهنا بمنزلة واو النسق، وتأويلهما مبتدآن مجموعان لها جوابان مجموعان، فيرد إلى كل واحد منهما ما يقتضي، وهو أن يكون الهدى لقوله: {وَإِنَّا} ، والضلال لقوله: {إِيَّاكُمْ} ، قلنا في أشباهه مثل قوله: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [القصص: 73] فابتغاء الفضل بالنهار والسكون بالليل، ومنه قول امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطبا ويابسًا لدي ... [ذكراها] [2] العناب والحشف البالي [3]

وهذا الذي ذكره صاحب النظم، هو معنى قول أبي عبيدة قال: معناه

(1) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 494، ولم ينسبه لأحد.

(2) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: وكرها.

(3) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في"ديوانه"ص 38،"الكامل"2/ 740،"شرح شواهد المغني"1/ 342، 2/ 595، 819.

يقول: كأن قلوب الطير رطبا: العناب، ويابسًا: الحثشف البالي. انظر:"شرح ديوان امرئ القيس"166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت