فمن لم يهمز جعله تفاعلًا من النوش الذي هو التناول، ومن همز احتمل أمرين: أحدهما: أنه أبدل من الواو الهمزة لانضمامها مثل: أقتت وأدؤر، والآخر: أن يكون من النأش، وهو التطلب [1] ، والهمزة منه عين، قال رؤبة:
أقحمني جار أبي الخاموش ... إليك نأش القدر النئوش
وهذا القول الثاني هو قول أبي عبيدة [2] . وذكر بيت رؤبة وفسره: وتطلب القدر.
قال ابن عباس: يريد تناول التوبة يومئذ لا يقبل [3] .
وقال قتادة: أني لهم أن يتناولوا التوبة [4] .
روي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أنه قال: يسألون الرد وليس بحين رد [5] . وهذا معنى وليس بتفسير.
= 17/ 431،"الكتاب"3/ 453،"الطبري"22/ 110،"القرطبي"14/ 316. ولم أقف لقائل البيت غيلان بن حريث الربعي على ترجمة.
ومعنى البيت: يصف إبلًا وردت حوضًا وتناولت ما فيه تناولًا من فوق، والأجواز: جمع جوز، وهو الوسيط.
(1) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: الطلب، كما في"الحجة"6/ 24.
(2) "مجاز القرآن"2/ 151.
(3) لم أقف عليه
(4) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 428، وأورده السيوطي في"الدر"6/ 715، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
(5) انظر:"الطبري"22/ 110، وأخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 424، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في"الدر"6/ 715، وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.