فهرس الكتاب

الصفحة 10680 من 13748

ابن عباس: يريد العمل بما افترضه الله -عز وجل-، يقول الله تعالى:"إذا قال العبد: لا إله إلا الله بنية صادقة، نظرت الملائكة إلى عمله، فإن كان عمله موافقًا لقوله صعدا جميعًا، وإن كان عمله مخالفًا وقف قوله حتى يتوب من عمله [1] ".

وقال الحسن: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله، يعرض القول على الفعل فإن وافق القول الفعل قبل وإن خالفه رد، ونحو هذا [2] قال سعيد بن جبير [3] . وعلى هذا الكناية في {يَرْفَعُهُ} تعود إلى الكلم الطيب.

وقال قتادة: يرفع الله العمل الصالح لصاحبه [4] . وعلى هذا تم الكلام عند قوله: {الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} ، ثم قال: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} الله إليه، أي: يقبله، والكناية للعمل الصالح. وقال مقاتل: التوحيد يرفع العمل الصالح إلى السماء [5] . والمعنى على هذا: لا يقبل الله عمل صالح [6] إلا من موحد، والرافع على هذا القول الكلم الطيب، وعلى القول الثاني

= خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة، فإنهم يثبتون لله جل وعلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. انظر:"شرح العقيدة الطحاوية"2/ 381.

(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"22/ 121 من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

(2) (هذا) ساقط في (ب) .

(3) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 440،"تفسير الماوردي"4/ 464،"زاد المسير"6/ 478.

(4) انظر: المصادر السابقة.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"102 ب.

(6) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: عملاً صالحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت