فهرس الكتاب

الصفحة 10713 من 13748

وقال الفراء: فعلوا ذلك استكبارا [1] . وهذا محتمل المصدر، ويحتمل أن يكون معناه للاستكبار، وهو قول الزجاج قال: هو منصوب؛ لأنه مفعول له، المعنى: ما زادهم إلا نفورًا للاستكبار [2] .

{وَمَكْرَ السَّيِّئِ} قرأ حمزة بإسكان الهمزة. قال أبو إسحاق: (وهذا عند النحويين لحن لا يجوز، وإنما يجوز في الشعر للاضطرار، كقوله:

إذا أعوججن قلت صاحب قوم [3]

يريد: يا صاحب، فحذف مضطرا، كأنه استثقل الضم بعد الكسر والكسر بعد الكسر، ولو قال صاحب، ومثله:

اليوم اشرب غير مستحقب [4]

(1) انظر:"معاني القرآن"2/ 378.

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 274.

(3) صدر بين من الرجز، وعجزه:

بالدو أمثال السفين العوم

وينسب لابن نحيلة، انظر:"شرح أبيات سيبوبه"2/ 398،"شرح شواهد الشافية"ص 225. وبلا نسبة في:"الكتاب"4/ 203،"الخصائص"1/ 75،"معاني القرآن"للفراء 2/ 371.

ويعني بقوله: اعوججن، الإبل، والدو: الصحراء، شبه الإبل في الصحراء بالسفن التي تمخر عباب اليم.

والشاهد فيه: تسكين ياء صاحب، تشبيهاً للوصل بمجرى الوقف.

(4) صدر بيت، وعجزه:

إثمًا من الله ولا واغل

وهو لامرئ القيس كما في:"ديوانه"ص 122،"الكتاب"4/ 204،"لسان العرب"1/ 325 (حقب) ،"الأصمعيات"ص 130. واستحقب: اكتسب، وأصل الاستحقاب حمل الشيء في الحقيبة، والواغل: الداخل على القوم في شرابهم ولم يدع.

والشاهد فيه قوله: اشرب، حيث سكن الباء ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت