بأمر الله تعالى. قال الكلبي: وكان ذلك حين رفع إلى السماء [1] .
وقوله: {فَكَذَّبُوهُمَا} قال ابن عباس: فضربوهما وحبسوهما [2] .
{فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} قال أبو إسحاق: (فقوينا وشددنا الرسالة برسول ثالث) [3] . وهو قول جميع المفسرين [4] .
قال المبرد وأبو علي: من قرأ فعززنا بالتشديد، فالمعنى: شددنا وقوينا. ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه: قهرنا [5] وعلينا من قوله -عز وجل-: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] ، وأنشد أبو علي لجرير:
أُعُزُّك بالحجاز وإن تَسَهَّل ... يعزز [6] الأرض يُنَتهب انتهابًا [7] [8]
قال أبو عبيد: وقراءتنا بالتشديد. لأن تأويل عززنا: غلبنا [9] . والتفسير الأول أشبه بالمعنى. [وقال الفراء: عززنا] [10] . وعززنا كقولك: شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل [11] . ونحو ذلك قال الزجاج. {فَقَالُوا} :
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"الوسيط"3/ 511."مجمع البيان"8/ 654.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 282.
(4) انظر:"الطبري"22/ 156،"الماوردي"5/ 10،"زاد المسير"7/ 11،"القرطبي"15/ 14.
(5) في (ب) : (قهرنا) .
(6) هكذا في النسخ، والصواب كما في"الديوان والحجة": بغور.
(7) البيت من الوافر، لجرير في"ديوانه"ص65، وهو من قصيدة طويلة يهجو بها الراعي النميري،"الحجة"6/ 38.
(8) لم أقف على قول المبرد. وانظر:"الحجة"6/ 38.
(9) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 83 (عز) .
(10) ما بين المعقوفين مكرر في (أ) .
(11) "معاني القرآن"2/ 374.