وقال مقاتل وقتادة: أي معجبون بما هم فيه. وهو قول الحسن والكلبي [1] . وهذان القولان عليهما أهل التفسير، ولكل منهما أصل في اللغة، فمن قال: فاكهون ناعمون [2] . فأصله من الفكيهة والفاكهة، وهي المزاح والكلام الطيب، يقال: فاكهت القوم بملح الكلام مفاكهة.
روى أبو عبيد عن أبي زيد: الفكه الطيب النفس الضحوك. روى شمر عنه: رجل فكه وفاكهة [3] ، وهو الطيب النفس المزاح [4] ، وأنشد أبو عبيدة:
فكه العشي إذا تأدب رحله ... رَكْبُ الشتاءِ مسامح في الميسر [5]
[وأنشد أيضًا] : [6]
فكِهٌ لدى جنبِ الخِوانِ إذا أتت ... نكباءَ تقلعُ ثابت الأطنابِ [7]
قال الفراء والزجاج والكسائي: الفاكه والفكه كالحاذر والحذر
(1) "تفسير مقاتل"108 أ. وانظر المصادر السابقة.
(2) في (أ) : فاكين ناعمين، وهو خطأ.
(3) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: فاكه.
(4) انظر:"تهذيب اللغة"6/ 26 (فكه) ،"اللسان"13/ 523 (فكه) .
(5) البيت من الكامل وهو لصخر بن عمرو بن الشريد، اْخو الخنساء، في"مجاز القرآن"2/ 163،"أساس البلاغة"ص 346 (فكه) .
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) لعل نسبه هذا البيت لأبي عبيدة خطأ من المؤلف تابع فيه الأزهري، فقد نسبه لأبي عبيدة كما في"تهذيب اللغة"6/ 26، أما ابن منظور في"اللسان"فقال أنشده أبو عبيد. والبيت من"الكامل"، وهو بلا نسبة في:"تهذيب اللغة"6/ 26،"اللسان"13/ 524 (فكه) ،"أساس البلاغة"ص 346 (فكه) . والخوان: هو الذي يؤكل عليه معرَّب، والجمع أخون،"اللسان"13/ 14 (خون) ، والنكباء: كل ريح من الرياح الأربع انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تلك المال وتحبس القطر."اللسان"1/ 771 (نكب) .