معنى الظلال عند قوله: (يتفيأ ظلاله) [النحل: 48] .
وقرئ: ظلل، وذكرنا معناها عند قوله: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210] [1] . وتفسير الأرائك مذكور في سورة الكهف [2] .
قال أبو علي الفارسي: (الظلل جمع ظلة، مثل غرفة وغرف، والظلال يجوز أن يكون جمع ظلة أيضًا كعبلة وعلاب، [وجفرة] [3] وجفار، وبرمة وبرام. ويجوز أن يكون جمع ظلل) [4] .
قال أبو عبيدة في هذه الآية: (في ظلال واحدها ظلة والجمع الظلل، وهو الكن لا يصحوا، وقال: الأرائك واحدها أريكة، وهي الفرش في الحجال، وأنشد قول ذي الرمة:
حدود جفت في السير حتى كأنما ... يباشرن بالمعزاء مس الأرائك [5] [6]
(1) قال هناك: الظُلل: جمع ظلة مثل: هلة وهُللَ والظُلة: ما يستظل به من الشمس ويسمى السحاب ظلة؛ لأنه يستظل بها، منه قوله: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} أرد غيمًا تحت سموم.
(2) عند الآية (31) ، وهي قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} .
(3) ما بين المعقوفين طمس في (أ) ، والجفرة تأنيث جَفْر، وهو من أولاد الشاء إذا عظم وفصل عن أمه"اللسان"4/ 142.
(4) "الحجة"6/ 43 - 44
(5) البيت من الطويل, وهو لذي الرمة في"شرح ديوانه"3/ 1729،"مجاز القرآن"1/ 401، 2/ 164.
ومعنى البيت: جفت في السير: أي لم تطمئن فيه، والأرائك: جح أريكة وهي الأسرة، والمعزاء: أرض غليظة ذات حصى. يقول: كأنهن إذا وقعّن على المعزاء وجدن بها مس الأرائك من التعب والإعياء."ديوان ذي الرمة"شرح أبي نصر الباهلي ص 1729.
(6) "مجاز القرآن"2/ 164.