الخطف في سورة الحج [1] .
قال الزجاج: وهو أخذ الشيء بسرعة [2] .
قوله: {فَأَتْبَعَهُ} أي: لحقه وأصابه. قال المفسرون: لا يخطيه، يقتل أو يحرق أو يخبل [3] ، يقال تبعه وأتبعه إذا مضى في أثره، وأتبعه إذا لحقه، ومنه قوله: {فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 175] ، وقد مر.
قوله تعالى: {شِهَابٌ ثَاقِبٌ} قال ابن عباس ومقاتل: نار مضيئًا يحرقه [4] .
قال الحسن وقتادة: ثاقب مضيء [5] .
قال الليث [6] : الثقوب مصدر. النار الثاقبة والكوكب الثاقب، يقال ثقب يثقب ثقوبًا وهو شدة ضوئه وتلألئه، والخشب الثاقب الصريح النقي [7] .
وقال أبو عبيدة: الثاقب النير المضيء، ويقال أثقب نارًا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار، ومنه قول أبي الأسود:
(1) عند قوله تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} الآية 31. قال: خطف يخطف إذا أخذ بسرعة.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 299.
(3) انظر:"الثعلبي"3/ 240/ ب،"الطبري"23/ 40،"البغوي"4/ 23،"القرطبي"15/ 67.
(4) "تنوير المقباس"ص 446 بهامش المصحف،"تفسير مقاتل"109 ب.
(5) انظر:"الطبري"23/ 40،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 13،"القرطبي"15/ 67.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"9/ 83 (ثقب) ،"اللسان"1/ 239 (ثقب) .
(7) انظر: المصادر السابقة،"القاموس المحيط"ص 81.