وقال ابن قتيبة: أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها، يقال الخمر غول للعلم، والحرب غول للنفوس [1] ، وغالني هؤلاء أي أذهبني.
وقال الليث: الغول الصداع يقال ليس فيها صداع [2] ، هذا كلام أهل اللغة في الغول، وحقيقة الإغلال [3] . يقال غاله غولاً أي أهلكه، والغول والغائلة المهلكة، ثم يسمى الوجع غولًا لأنه يؤدي إلى الهلاك [4] .
وأكثر المفسرين قالوا في الغول: إنه الوجع في البطن والرأس، وهو قول مجاهد وقتادة قالوا: لا يوجع [5] .
وقال مقاتل: لا يوجع الرأس كفعل خمر [6] الدنيا [7] . وهو قول الحسن قال: غول صداع [8] .
وقال الشعبي: لا يغتال عقولهم فيذهب بها [9] .
وذكر أبو إسحاق القولين جميعاً في الغول فقال: لا تغتال عقولهم
(1) "تفسير غريب القرآن"ص370.
(2) لم أقف على القول منسوبًا لليث. وانظر:"تهذيب اللغة"8/ 192،"اللسان"11/ 509 (غول) .
(3) في (أ) : (الإهلاك) ، وهو تصحيف، وهكذا أثبت في (ب) ، ولعله تصحيف أيضًا والصواب (الغول) .
(4) انظر:"تهذيب اللغة"8/ 192 (غول) .
(5) انظر:"تفسير مجاهد"ص 541،"تفسير عبد الرزاق"2/ 148،"تفسير الطبري"23/ 54.
(6) في (ب) : (كفعل الخمر في الدنيا) .
(7) "تفسير مقاتل"111 أ.
(8) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 241 ب،"البغوي"4/ 27،"القرطبي"15/ 79.
(9) انظر: المصادر السابقة.