قوله تعالى: {أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} لم يذكر المفسرون للزقوم تفسيرًا إلا ما ذكر الكلبي: أن ابن الزبعرى قال: أكثر الله في بيوتكم الزقوم [1] . فإن أهل اليمن يدعون التمر والزبد الزقوم. فقال أبو جهل لجاريته: ويحك زقِّمينا، فأتته بزبد وتمر. فقالت: تزقموا [2] .
وقال الليث: لما نزلت آية الزقوم لم يعرفه قريش، فقدم رجل من أفريقية فسئل عنه فقال: الزقوم بلغة أفريقية التمر والزبد [3] . فهذا الذي ذكروا معلوم أن الله تعالى لم يرد الزقوم هاهنا الزبد والتمر.
قال أهل المعاني: الزقوم: ثمر شجرة مرة الطعم جدًا، من قولهم: تزقم هذا الطعام إذا تناوله على تكرُّه ومشقَّة شديدة [4] .
وقال ابن زيد: إن يكن للزقوم اشتقاق [5] فمن التزقم، وهو الإفراط من أكل الشيء، حتى يُكره ذلك. يقال: بات فلان [6] يتزقم. الكسائي وأبو عمرو: الزقم واللقم واحد هذا كلامهم [7] . وإذا كان الزقم بمعنى اللقم،
= قال المؤلف هناك: النزل: ما يهيأ لضيفٍ أو لقومٍ إذا نزلوا موضعًا.
(1) أكثر المفسرين ذكروا قول ابن الزبعري، ولم أقف على من نسبه للكلبي. وانظر:"بحر العلوم"3/ 116، الثعلبي 3/ 242 أ،"البغوي"4/ 29،"القرطبي"15/ 85،"مجمع الييان"8/ 696.
(2) انظر: المصادر السابقة،"القرطبي"23/ 63.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"8/ 441 (زقم) ، وأورده ابن منظور في"اللسان"12/ 268 (زقم) عن ابن سيده.
(4) لم أقف على قول أهل المعاني.
(5) في (ب) : (اشتقاقاً) .
(6) "جمهرة اللغة"3/ 14. وانظر:"تهذيب اللغة"8/ 440 (زقم) .
(7) لم أقف على كلام الكسائي وأبو عمرو عنهما. وانظره في"تهذيب اللغة"8/ 440 (زقم) ،"جمهرة اللغة"3/ 14.