وقوله [1] : {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال: 7] فـ {إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} في موضح نصب بأنه المفعول الثاني و {أَنَّهَا لَكُمْ} بدل منه، والتقدير: وإذ يعدكم الله ثبات إحدى الطائفتين أو ملكها [2] .
فأما قوله: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [3] فتعلق (الأربعين) بالوعد على أنه المفعول الثاني لا بالظرف، لأن الوعد لم يكن في جميع الأربعين كلها، ولا في بعضها، وإنما الوعد تقضي الأربعين، والتقدير: وعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة أو تتمة أربعين ليلة، فحذفت المضاف، كما تقول: اليوم خمسة عشر من [4] الشهر، أي تمامه [5] .
ويكون في الكلام محذوف به يتم [6] المعنى، كأنه قال: وعدناه انقضاء أربعين ليلة للتكلم [7] معه، أو لإيتائه التوراة أو ما أشبه هذا.
(1) في"الحجة": (وأما قوله: ..) 2/ 61.
(2) "الحجة"2/ 61.
(3) في (ب) : (وعدنا) .
(4) في (ج) : (ض) .
(5) "الحجة"2/ 64، 65، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 264،"المشكل"لمكي 1/ 47،"الإملاء"1/ 36،"البحر"1/ 199، وقد ذكر الطبري هذا القول، ثم رده، ورجح: أن الأربعين كلها داخلة في الميعاد، قال: (وقد زعم بعض نحويي البصرة: أن معناه: وإذ واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة، أي رأس الأربعين ....) . ثم قال: (وذلك خلاف ما جاءت الرواية عن أهل التأويل، وخلاف ظاهر التلاوة ..) الطبري 1/ 280. ونحوه قال ابن عطية: (وكل المفسرين على أن الأربعين كلها ميعاد) "تفسير ابن عطية"1/ 292، وانظر:"القرطبي"1/ 337.
(6) في (ب) : (تم) .
(7) في (ب) : (للمتكلم) .