وهذا قول قطرب واختيار أبي قتيبة فقال: (أو ربما كانت بمعنى واو النسق كقوله: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [المرسلات: 6] وقوله: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44] ، وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [طه: 113] . قال: وهذا كله عند المفسرين بمعنى واو النسق. قال: ونحو هذا قال: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] ، وقوله: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [1] [النجم: 9] . وقال: وبعضهم يذهب إلى أنها بمعنى بل في هاتين الآيتين وفي قوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} على مذهب التدارك، وليس كما تأولوا، وإنما هي في جميع هذه المواضع بمعنى واحد: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} ، {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} ، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} ، وأنشد بيت ابن الأحمر الذي أنشده أبو عبيدة، وقال: هذا البيت يوضح لك معنى الواو؛ لأنه أراد شهرين ونصف شهر ثالث) [2] .
وقال الفراء: أو هاهنا بمعنى بل كذلك جاء في التفسير مع صحته في العربية [3] . وهذا الذي قاله الفراء قول مقاتل [4] والكلبي [5] . وأنكر البصريون القولين [6] جميعًا.
(1) في (أ) : (وكان) ، وهو خطأ.
(2) "تأويل المشكل"ص 443 - 444 - 445.
(3) "معاني القرآن"2/ 393.
(4) "تفسير مقاتل"114 أ.
(5) لم أقف على هذا القول عن الكلبي وهو قول يروى عن ابن عباس. انظر:"الماوردي"5/ 69،"القرطبي"15/ 132.
(6) في (أ) : (القول) .