وباب (الاتخاذ) يجوز أنه يكون أصله الواو كالاتزان والاتقاء و [1] الاتضاح؛ لأن الأخذ، قد جاء فيه لغتان [2] ، كما قالوا: أكدت ووكدت، وأوصدت وآصدت [3] ، وقد مر هذا مشروحاً في قوله: {هُدًى لِلمُتَّقِينَ} [البقرة:2] [4] .
واختلف القراء في هذا الحرف، فقرأ بعضهم بالإظهار [5] ؛ لأن (الذال) ليس من مخرج (التاء) [6] إنما هي من مخرج (الظاء) ، و (الثاء) فتفاوت ما بينهما إذ كان لكل واحد من الذال والتاء مخرج غير مخرج الآخر [7] . وأما من [8] أدغم فحجته: أن هذين الحرفين لما تقاربا فاجتمعا في أنهما [9] من طرف اللسان وأصول الثنايا، حسن الإدغام، لقرب حيز كل واحد منهما من الحيز [10] الآخر.
(1) (الواو) ساقطة من (ج)
(2) ذكره أبو علي في"الحجة"حيث قال: (أخذ) قد جاء فيه لغتان في (الفاء) : الواو والهمز، كما جاء: آكدت ووكدت ..)"الحجة"2/ 73، 74.
(3) في (ب) : (ووصدت) .
(4) البقرة: 2.
(5) قرأ بالإظهار ابن كثير وعاصم في رواية حفص, انظر"السبعة":ص155,"الحجة"لأبي علي 2/ 67,"التيسير": ص 44.
(6) في"الحجة" (ليس من مخرج التاء والطاء) 2/ 75.
(7) "الحجة"لأبي علي 2/ 75. وانظر:"الحجة"لابن خالويه: ص77."الكشف"لمكي 1/ 160.
(8) قرأ بالإدغام بقية السبعة عدا ابن كثير وعاصم في رواية حفص, انظر"السبعة"ص 155,"الحجة"لأبي علي 2/ 67,"التيسير": ص 44,"الكشف"1/ 160.
(9) في (ب) : (فاجتمع أنها) .
(10) في (ب) : (حيز) ."الحجة"لأبي علي 2/ 75. وانظر:"الحجة"لابن خالوية: ص 77,"الكشف"1/ 160, وقال مكي: إنهما (اعتدلا في القوة والضعف) .