فهرس الكتاب

الصفحة 10944 من 13748

قال: هو كذلك وجب والله، ونزل والله، فهي جواب لقوله: {وَالْقُرْآنِ} كما تقول: نزل والله) [1] .

وذكر النحاس وغيره من المعاني [2] وجهًا [3] آخر في جواب القسم، وهو أنه محذوف بتقدير: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار، ودل على المحذوف قوله: {الَّذِينَ كَفَرُوا} . قال: وهذا القول مذهب محمد بن جرير [4] وهو مستخرج من قول قتادة، وهو قول حسن.

وشرح صاحب النظم هذا القول فقال: بل دافع لخبر قبله ومثبت لخبر بعده، فقد ظهر ما بعده. وأضمر ما قبله. وما بعده دليل على ما قبله فالظاهر يدل على الباطن، وإذا كان كذلك وجب أن يكون قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} مخالفًا لهذا المضمر، فكأنه قيل: والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا يزعمون أنهم على الحق وكلامًا في هذا المعنى. فهذه ستة أوجه ذكرناها في جواب القسم [5] .

(1) "معاني القرآن"2/ 396.

(2) لعل صحة الكلام: وغيره من أهل المعاني.

(3) "معاني القرآن"للنحاس 6/ 76،"معاني القرآن"للفراء 2/ 397،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 319.

(4) "تفسير الطبري"23/ 119.

(5) ولعل الأرجح منها -وهو ما سبق ترجيحه- قول قتادة، وهو أن الجواب قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} . وإن كان القول السادس -وهو ما قال به النحاس وأهل المعاني- مستخرجاً من قول قتادة كما يقول المؤلف، فهو قول قوي ومقبول أما الأقوال الأخرى ففيها بعد. أما القول الأول: وهو أن الجواب قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} فبعده لطول الفاصل بين القسم والجواب كما أسلفنا. وأما الثاني: وهو أن الجواب قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا} فبعيد للفاصل أيضًا، وإن كان الفاصل قليلاً، إلا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت