بل جوزتيها كظهر الحجفتْ [1]
وإن تترك في الحرف ولا تقلب أجدر، فبهذا ترجح هذا القول على قول الكسائي في القياس) [2] انتهى كلامه.
وقياس قول الكسائي أن هذه التاء هاء في الأصل، ثم تصير تاء في الوصل، فإذا ترك الوصل عاد إلى ما كان نحو: قاعدة وضاربة [3] .
وعند أبي إسحاق وأبي علي لم تكن هاء قط هو تاء في الأصل والوقف كالتاء التي في: ذهبت، وقعدت. وهذا هو الأشبه لما ذكره أبو علي من الحرف بالفعل أشبه منه بالاسم، وقال الفراء: (الوقف على لات بالتاء) [4] .
فهذه ثلاثة أوجه في الوقف: أحدهما: لات بالتاء، والثاني: لاه بالهاء، والثالث: لا، وهو مذهب أبي عبيد.
قال الفراء: (والكلام أن ننصب تاء لات؛ لأنها في معنى ليس، أنشدني المفضل:
(1) جزء من بيت، وتمامه:
قد تبلت فؤاده وشغفت ... بل جَوْزِتيهاء كظهر الحجفتْ
وهو من الرجز لسؤر الذنب.
انظره مع أبيات أخرى في:"اللسان"9/ 39 (حجف) .11/ 70 (بلن) ."تاج العروس"23/ 119 (حجف) . وبلا نسبة في"رصف المباني"ص 232، 238، 269،"المحتسب"2/ 92.
(2) "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"، رسالة ماجستير أعدها: محمد حسن إسماعيل، كلية الآداب، جامعة عين شمس- مصر. ص 1193 - 1194.
(3) "معاني القرآن"2/ 398.
(4) انظر قول الكسائي في"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 781،"القرطبي"15/ 146.