وقال أبو عبيدة: عزني صار أعز مني (1) . وعلى هذا هو من قولهم عاززته فعززته. ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء: كان أعز مني وأقوى على مخاطبتي
وظاهر القرآن يوجب أن يكون داود قد كلم أوريا في امرأته، لأن خصومة الملكين تمثيل لهذه القصة وقد قال قال أكوليها ولم يقل داود الأوريا هذا المعنى، لم يخبر الله في هذا قصة الملكين كيف
وقد قال عبد الله بن عباس في رواية سعيد بن جبير: ما زاد داود على أن قال أكفانيها أي: تحول عنها، وعزني في الخطاب أن كان أعز مني وأقوى على مخاطبني؛ لأنه لا يكون غالبا في الحجة إذا سأل رجلا أن ينزل له عن امرأته ولكن يكون أقدر على الخطاب بعزة ملكه. ثم إن لم يرو أن اوريا أجاب له إلى ما سأل، ولكن قد روى أنه بعثه في بعث فقتل فتزوج امرأته.
قال أهل التحقيق من علماء التأويل (5) : جعل الله قصة الملكين تمثيلا الداود أمره مع أوريا، وسلسلها له على ما فعل ليتوب ويراجع ربه فيستغفر. ولا يحتمل قول الملك لله تسع وتسعون نعجة على الكذب؛ لأنه قال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) امجاز القرآن، 2/ 181.
(2) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: زاد المسيره 120/ 7 فقد ذكر نحو هذا القول ولم ينسبه، وذكره القرطبي 15/ 174 ونسبه للضحاك
(3) انظر: «القرطبي، 15/ 175، «زاد المسير، 120/ 7.
(4) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: (إنه) .
(5) ذكر نحو هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره» 149/ 23 عن وهب بن منبه عن بعض أهل العلم، وذكر البغوي 4/ 54، والقرطبي 15/ 175
(6) في (ب) : (تحمل)