غيره ولذلك يقال: خليفة الله في أرضه؛ لأنه جعله لتدبير عباده بأمره، قال أبو إسحاق (1) : ولهذا جاز أن يقال للخلفاء: خلفاء الله في الأرض
وقوله (فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) قال ابن عباس: يريد بين خلفي بالعدل (2)
وقال مقاتل: يعني ما بينت لك في الزبور (3)
وقال أبو إسحاق: أي بحكم الله لك إن كنت خليفة (4) . (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) أي: في قضائك لمن تحب. (فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قال مقاتل: يقول لا يستزلك الهوى من طاعة الله (5)
(إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) قال ابن عباس: بما تركوا المخافة من حسابي وعذابي (6)
وقال مقاتل: بما تركوا الإيمان بيوم الحساب (7) .
وقال أبو إسحاق: أي بتركهم العمل لذلك صاروا بمنزلة الناسين وإن كان ينذرون ويذگرون (8)
وقال غيره: تقدير الآية (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) أي:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني القرآن وإعرابه، 329/ 4
(2) انظر: اتنوير المقباس بهامش المصحف ص 382.
(3) «تفسير مقاتل» 117.
(4) معاني القرآن وإعرابه» 329/ 4.
(5) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: كما في «تفسير مقاتل، 117 أ.
(6) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر ابن الجوزي في تفسيره» 124/ 7 نحو هذا
القول عن السدي.
(7) «تفسير مقاتل، 117 أ.
(8) معاني القرآن وإعرابه» 329/ 4.