وصبر إسحاق للذبح، وصبر يعقوب حين ذهب بصره ولم يذكر إسماعيل لأنه لم يبتل بشيء) (1) .
قوله تعالى: (أولي الأيدي والأبصار) قال ابن عباس: يريد أولي القوة طاعة الله والإبصار في المعرفة بالله (2)
وقال الكلبي: ذوي القوة في العبادة والبصيرة فيها (3)
وقال مجاهد: الأيدي القوة في طاعة الله والانقياد في الحق، ومنه أيضا الأبصار العقول في كتاب الله (4)
وقال سعيد: الأيدي القوة في العمل والأبصار العقول في كتاب الله. (5) وقال الفراء: أولي القوة والبصر في أمر الله (6)
قال أبو إسحاق: (وقد يقال: للقوم أيد بهؤلاء أي: هم قادرون عليهم، وأنشد:
اعمد لما فعلوا فمالك بالذي ... لا يستطيع من الأمور يدان (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (تفسير مقاتل، 119 ب.
(2) انظر: الطبري، 23/ 170، «البغويه 66/ 4، وأورده السيوطي في «الدره 197/ 7 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(3) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكر الماوردي نحوه عن ابن عباس 5/ 105، وذكره الطبرسي في مجمع البيان، 8/ 749 ولم ينسبه.
(4) انظر: المصادر السابقة». وقد عزاه السيوطي في الدر المنثوره 197/ 7، لعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد.
(5) أورده السيوطي في «الدر» 197/ 7، وعزاه لعبد بن حميد عن سعيد بن جبير.
(6) معاني القرآن، 406/ 2.
(7) البيت من الكامل لكعب بن سعد الغنوي في «اللسان» 10/ 422 (بدي) ، ولعلي بن الغدير الغنوي في اللسانه 91/ 15 (علا) ، تاج العروس 700/ 19 (علو) ، ولسويد بن الصامت في «أساس البلاغة ص 635