فهرس الكتاب

الصفحة 11044 من 13748

(وَآخَرُ) بعذاب واحد وهو الزمهرير، وهو قول ابن مسعود وقتادة، وتقدير هذه الآية وما قبلها في المعنى: هذا فليذوقوه أي: هذا العذاب فليذوقوه. ثم بين أيش ذلك العذاب فقال: (حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) أي: هو حميم وغساق وعذاب آخر من شكله أي: من ضرب العذاب أشار إليه بقوله: فليذوقوه والزمهرير يري أزواج أي: أنواع وضروب. وارتفع أزواج؛ لأنه نعت قول (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ(57) وَآخَرُ) ومن قرأ: وأُخر، كان وجهه أن يجعل الزمهرير أجناسا يريد يرد بعضه على بعض فيكون ذلك كقولهم جمالان وتمران ونحو ذلك من الجموع التي تجمع أو تثني إذا اختلفت. ويجوز فيه وجه آخر وهو أن تجعل كل جزء منه وإن لم يختلف زمهريرا فيجمع كما جمعوا شابت مفارقه، وبعير ذو عثانين (1) ونحو ذلك) (2) .

وقوله: (مِنْ شَكْلِهِ) قال أبو عبيدة (3) : من ضربه يقال: ما أنت من شكلي أي: من ضربي).

والشكل في اللغة: المثل، يقال: فلان شكل فلان أي مثله، وأراد بالشكل ها هنا ضربان من العذاب على شكل الحميم والغساق قاله اليث (4)

قال ابن عباس: يريد من نحوه (5)

(1) العثون: شعيران طوال تحت حنك البعير. واللسان، 3/ 276 (عثن) .

(2) «الحجة» 79/ 6.

(3) «مجاز القرآن، 2/ 185

(4) لم أقف على قول الليث. وانظر: «اللسان» 356/ 11 (شکل) .

(5) انظر: «الطبري» 23/ 179، وأورده القرطبي 15/ 222، ونسبه لقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت