فهرس الكتاب

الصفحة 11054 من 13748

وهذا الذي ذكره المفسرون قول محمد (1)

وقد شرحه أبو إسحاق وزاده بيائا فقال: (أي: قل النبأ الذي أنبأتكم به عن الله نبأ عظيم. أنتم عنه معرضون لا تتفكرون فيه فتعلموا صدقي ونبوتي، يعني: ما آتيناهم من قصة آدم وإبليس، وفي ذلك دليل على صدق نبوته، فإن ذلك لا يعلم إلا بقراءة الكتب أو بالوحي وقد علموا أنه لم يقرأ

كتابا فلا ريب فيه فيما يخبر به أنه وحي (2)

وعلى هذا النبأ العظيم ما أخبرهم به من قصة آدم وهو بعض القرآن

وعظمة دلالته على صدقه وأنه وحي من عند الله، يدل على صحة هذا

المعنى: قوله تعالى: (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ(69) الملأ الاعلى هم الملائكة في قول جميعهم، كقوله: (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى)

وقوله: (إِذْ يَخْتَصِمُونَ) يعني ما ذكر في قوله: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) البقرة:30) (3) القصة إلى آخرها. وهذا قول ابن عباس (4) ومقاتل (5) وجميع المفسرين (6)

قوله تعالى: (إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أن يوحى إلي أي: ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لعله محمد بن كعب القرظي، ولم أجد هذا القول منسوبا له.

(2) معاني القرآن وإعرابه، 340/ 4.

(3) انظر في هذا الموضع القصة كاملة وأقوال المفسرين فيها.

(4) انظر: «الطبري» 23/ 183، «الماوردي، 5/ 110، بحر العلوم، 3/ 140 «مجمع البيانه 8/ 756.

(5) «تفسير مقاتل» 120 ب.

(6) انظر: «المصادر السابقة» ، «زاد المسيرة 7/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت