وفي الآية إضمار واختصار، كأنه لما قال لهم: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} قالوا: كيف؟ فقال [1] : {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [2] . قال أبو العباس: أصل القتل: إماتة الحركة [3] . ومنه يقال: قتلت الخمر إذا [4] مزجتها بالماء، لأنك كسرت شدتها، كأنك قتلت حركتها، قال حسان:
إِنَّ الَّتِي نَاوَلْتَنِي فَرَدَدْتُهَا قُتِلَتْ ... قُتِلَتْ فَهَاتِهَا [5] لَمْ تُقْتَلِ [6]
وتقول [7] : قتلته علما: إذا أتقنته وتحققته، وذلك أنك أزلت اضطرابه في نفسك.
وقلب مُقَتَّل: إذا ذلل بالعشق [8] ، ومنه قوله:
.أَعْشَارِ [9] قَلْبٍ مُقَتَّلِ [10]
(1) في (ب) (قال) .
(2) انظر الثعلبي في"تفسيره"1/ 73ب، والبغوي في"تفسيره"1/ 73.
(3) نحوه في"التهذيب"عن الليث (قتل) 3/ 2884، انظر"الصحاح" (قتل) 5/ 1797،"اللسان" (قتل) 6/ 3528.
(4) في (ج) (اوا) .
(5) في (أ) ، (ج) (نهاتها) وما في (ب) موافق لنا في ديوان حسان، والمصادر الأخرى التي ذكر فيها البيت.
(6) ورد البيت في الصحاح (قتل) 5/ 1797،"اللسان"6/ 3530،"ديوان حسان"ص 181،"الخزانة"4/ 385، 390.
(7) في (ج) : (ويقول) .
(8) انظر"التهذيب" (قتل) 3/ 2884،"الصحاح" (قتل) 5/ 1797، 1798،"المحكم" (قتل) 6/ 204, 205.
(9) في (ب) : (في أعشار) .
(10) البيت لامرئ القيس، وسبق تخريجه وشرحه في مقدمة المؤلف.