توکيدًا (1)
وذكر أبو علي هذه الآية في «المسائل الحلبية» فقال: قوله: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) حال من القرآن في قوله: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) ، ولا يمنع أن يُنكَّر ما جرى في كلامهم معرفة من نحو هذا؛ ومن ثم أجاز الخليل في قول الشاعر:
يا هند هند بين خلب وكبد (2)
أن يكون المعني با هند أنت هند بين خلب وكبد، فجعله نكرة لوصفه له بالظرف. ومثل ذلك قول الآخر:
علا زيدنا يوم [النقا (3) ] رأس زيدكم (4)
قال مقاتل: قرآنا عربيا ليفقهوه، وغير ذي عوج يعني ليس بمختلف، كقوله: (ولم يجعل له عوجا) [الكهف: 1] . وقال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن، 4/ 352
(2) انظر: «المسائل الحلبيات، لأبي علي ص 298، والكتاب، لسيبويه 2/ 239، واللسان» (خلب) 363/ 1 والخلب: عظيم مثل ظفر الإنسان لاصق بناحية الحجاب مما يلي الكبد وهي التي تلي الكبد والحجاب والكبد ملتزق بحانب الحجاب. انظر: تهذيب اللغة، (خلب) 7/ 422. والشاهد فيه: رفع هند الثانية على إضمار مبتدأ وتقديرها نكرة موصوفة بما بعدها، والتقدير: أنت هند مستقرة بين خلب وكبد، ولم أتوصل إلى قائل هذا البيت.
(3) في (ب) : (التقى) .
(4) البيت لرجل من طيء وعجزه: بأبيض من ماء الحديد يمان. النقا: الكثيب من النقا: الوقعة التي كانت عند النقا. الأبيض: السيف. يمان: منسوب
إلى اليمن. انظر: «المسائل الحلبيات، ص 298، واسر صناعة الإعرابه 2/ 452، و «الكامل» 3/ 157
(5) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 676.