فهرس الكتاب

الصفحة 11145 من 13748

وقوله: (أعبد) لا يجوز أن يكون التقدير فيه أن أعبد فلما حذفت أن ارتفع أعبد لأنه حينئذ يصير في تقدير الصلة لـ (أن) فلا يعمل فيما تقدم عليه، وقد قلنا إن غير ينتصب بأعبد ولكنه على التقدير الذي ذكره الزجاج (1) أفغير الله أعبد، وإن قدرت هو [التقدير (2) ] نصبت غير بتأمروني ويكون المعنى: أتأمروني بعبادة غير الله، ويكون موضع أعبد وأن المضمرة نصب على تقدير البدل من غير كأنه: أبعبادة غير الله تأمروني إلا أن الجار حذف كما حذف من قوله:

أمرتك (3) الخير ....

فصار التقدير بعد الحذف أغير الله تأمرني عبادته فأضمر المفعول الثاني للأمر والمفعول الأول علامة المتكلم، وأن أعبد بدل من غير، ومثل

هذا في البدل قوله: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) [الكهف: 63] ، أي ما انساني ذكره إلا الشيطان ذكر هذا كله أبو علي في كتابه (4) الحجة

قال الأخفش: يريد أفغير الله أعبد تأمروني، فاعترض تأمروني من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «معاني القرآن، للزجاج 361/ 4

(2) كذا في (أ) ، (ب) ويستقيم الكلام بدونها.

(3) جزء من بيت لعمرو بن معدي كرب انظر: «ديوانه» ص 35، وتتمة البيت: أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب انظر: «الكتاب، 1/ 37، والحجة، لأبي على 2/ 331، والمحتسب، 51/ 1، والمقتضب، 2/ 35، وهالجمل في النحو للزجاجي ص أبيات سيبويه» للنحاس ص 42، والمراد بالنشب: هو المال الثابت كالضياع ونحوها، وقيل النشب: جميع المال، والشاهد: حذف حرف الجر، أي أمرتك بالخير.

انظر: «المقتضب» 2/ 35

(4) انظر: «الحجة» 98/ 6، 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت