فهرس الكتاب

الصفحة 11249 من 13748

قوله تعالى: (إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) يريد الرسل الذي اتت اباء الرسل الذين (1) اهلكوا بالصاعقة من عاتين الامتين وقوله (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) أي ومن خلف الرسل الذين بعثوا إلى آبائهم رسلا إليهم.، قال الفراء: من بين أيديهم أتت الرسل آباءهم ومن كان قبلهم ومن خلفهم يقول وجاءتهم أنفسهم من بعدهم رسل من بعد أولئك الرسل، فتكون الهاء والميم في خلفهم للرسل قال: وتكون لهم فجعل من خلفهم لما معهم (2)

قوله تعالى: (قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً) مفعول المشيئة محذوف، الدلالة الكلام عليه تقديره: لو شاء ربنا دعوة الخلق لأنزل ملائكة وكانوا إلينا رسلا وليس المعنى إن شاء ربنا أنزل الملائكة لأنه لايفيد (3) .

قوله تعالى: (فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) يحتمل أن يكون هذا إقرارا منهم بإرسالهم ثم جحودهم وعنادهم بالكفر، ويحتمل أن يكون هذا منهم استهزاء (4) ، ثم قص الله تعالى قصة كفر الأمم الماضية والسبب في عتوهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كذا رسمها في (أ) ، (ب) ، وقال البغوي: أراد (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) الرسل الذين أرسلوا إلى آبائهم من قبلهم (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) يعني: ومن بعد الرسل الذين أرسلوا إلى آبائهم الذين أرسلوا إليهم. فالكناية في قوله من بين أيديهم راجعة إلى الرسل وفي قوله ووين لفهم) راجعة إلى الرسل. انظر: تفسير البغوي،166/ 7، 167.

وقال القرطبي 346/ 15: يعني من أرسل إليهم وإلى من قبلهم

(2) يقول الفراء: أتت الرسل آباءهم ومن كان قبلهم ومن خلفهم يقول: وجاءتهم أنفسهم رسل من بعد أولئك الرسل، فتكون الهاء والميم في (خلفهم) للرسل وتكون لهم تجعل من خلفهم لما معهم. انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 13.

(3) انظر: «الدر المصون» 6/ 60، والبحر المحيط» 489/ 7، و «تفسير البغوي 167/ 7، وزاد المسير» 7/ 247.

(4) ذكر ذلك القرطبي في الجامعه 346/ 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت