وقال أبو بكر رضي الله عنه: استقاموا أي لم يلتفتوا إلى غيره (1)
وقال ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر وذلك أن المشركين
قالوا ربنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا عند الله فلم يستقيموا، وقالت اليهود: ربنا الله وعزير ابن الله ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس بنبي فلم يستقيموا. وقال أبو بكر: ربنا الله وحده لا شريك له ومحمد عبده ورسوله فاستقام (2) وعلى هذا القول الاستقامة على الإيمان، يدل على صحته ما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (3) هذه الآية:"قد قالت الناس ثم كفر أكثرهم فمن مات عليها فهو ممن استقام" (4)
قال معمر: كان الحسن إذا تلا هذه الآية قال: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري 12/ 115 عن أبي بكر، وتفسير الوسيط، 4/ 33، و"الجامع"
الأحكام القرآن، 358/ 15
(2) ذكر ذلك المؤلف في"أسباب النزول، عن عطاء عن ابن عباس، انظر:"أسباب
النزول، ص 394، وكذلك ذكره ابن الجوزي في ازاد المسيره 254/ 7 عن عطاء عن ابن عباس، وكذلك نسبه القرطبي 357/ 15 لابن عباس عن عطاء.
(3) (قال) ساقطة من (ب) .
(4) أخرج ذلك عن أنس: الترمذي في التفسير باب 43 ومن سورة حم السجدة
376/ 5، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه. وأخرجه النسائي في تفسيره"2/ 261 وأشار محققا التفسير إلى ضعفه، وأخرجه أبويعلى في مسنده 213/ 6 وأشار المحقق إلى ضعفه، وانظر:"تحفة الأشرافه 139/ 1 حديث رقم 433.
(5) أخرج ذلك الطبري في تفسيره"12/ 115 عن معمر عن قتادة. وانظر: تفسير"
الحسن"2/ 267، ونسبه البغوي 7/ 172 للحسن عن قتادة. وكذلك نسبه القرطبي"
في الجامعه 15/ 358 للحسن