الحجج والمواعظ والفوائد التي يعمل بها في الدين، وقال صاحب النظم: معنى قوله: و (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) أن من تقدم من الأنبياء ء ممن أوحي إليهم الكتاب أوحي إليهم بهذه الحروف لأنها أس للبيان في كل أمة وبكل لسان وإن كان في بعضها اختلاف في الجرس
واللفظ فمرجعها كلها إلى شيء واحد، قال: وقد قيل: إن تمام الكلام قوله وكذلك على تأويل أن حم عسق كذلك، أي مثله، ثم يبتدئ قوله: يوحي إليك الله العزيز الحكيم (1) . وقرأ ابن كثير: يوحي بضم الياء وفتح الحاء وحجته قوله: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ) [الزمر: 65] وقوله: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ) [هود: 36]
وقوله: (اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تبيين للفاعل كأنه قيل: من يوحي فقيل: الله. ومثله قوله: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) [النور: 36] ثم قال: ورجاله كأنه قيل: (من يسبح) فقال: (يسبح رجال) ومثله:
لِيُبكَ يزيد ضارعٌ لخصومةٍ (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال مكي: وحيا مثل ذلك يوحي الله إليك، مشكل إعراب القرآن"2/ 275."
(1) من قرأ: (كذلك توحي إليك) بالنون وكسر الحاء أو بالياء وفتح الحاء وقف على قوله: (وإلى الذين من تلك لأن ما بعده غير متعلق بقوله:(يو) في كلا القراءتين. إذ هو مرفوع بالابتداء والخبر، ومن قرأ بالياء وكسر الحاء لم يقف على ومن قبلكه لأن ما بعده فاعل ووحيه. انظر:"إيضاح الوقت والابتداء"لابن الأنباري 2/ 88 0،"القطع والائتناف"للنحاس ص 138،"المكتفي"للداني
ص 501
(2) البيت: لنهشل بن حري من مرثية يرثي بها يزيد بن نهشل، انظر:"الخزانة"1/ 147.
وانظر:"کتاب"سيبويه وقد نسبه للحارث بن نهيك 288/ 1، وغير منسوب في
"المحتسب"1/ 230، وانظر:"شرح أبيات سيبويه"ص 93، وعجزه: