قوله: (ومن حولها) قال مقاتل: يعني قرى الأرض كلها.
وقال المبرد: ومن يطيف به (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ) قال ابن قتيبة: وتنذرهم يوم الجمع وهو يوم القيامة كما قال: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) [الكهف: 2] أي وقد حذف من الكلام المفعول الأول والجار كما يقال: يخوف أولياءه أي: يخوفكم بأوليائه.
قال ابن عباس: يريد اليوم المشهود وهو يوم القيامة (3) .
قال مقاتل: يعني جمع أهل السماوات وجمع أهل الأرض (4) .
قوله تعالى: (لَا رَيْبَ فِيهِ) قال أبو إسحاق: أي يبعث الناس جميعا (5) ، وهذا معنى قول مقاتل (لَا رَيْبَ فِيهِ) لاشك فيه في الجمع أنه كائن ثم بعد الجمع يتفرقون (6) ، وهو قوله: (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) ثم يجتمعون أبدا، والمعنى: فريق منهم في الجنة وفريق منهم في السعير، كقولك: رأيت في الناس شقي وسعيد، فيستأنف ويرفع، هذا قول الفراء (7) ، قال ابن عباس: فريق في الجنة يتمتعون وينعمون، وفريق في السعر يعذبون (8) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 764.
(2) انظر: تفسير غريب القرآن، لابن قتيبة ص 391
(3) لم أقف عليه منسوا لابن عباس. وانظر: تفسير الوسيط"43/ 4، الجامع لأحكام"
القرآن"6/ 16"
(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 764.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 394/ 4
(6) انظر: تفسير مقاتل"3/ 764."
(7) انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 22.
(8) ذكر ذلك في الوسيط"عن ابن عباس. انظر: 43/ 4، 44."