كأنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ ... ينازِلُهُ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ [1]
وهذا الذي ذكرنا هو كلام أبي إسحاق وأبي علي [2] ، ويدل على صحة قراءة من قرأ بالجمع ما روي عن مجاهد أنه قال: كل شيء من السماء فهو سَقْف، وكل شيء من البيوت فهو سُقُف بضمتين، ويشبه أن يكون اعتبر في هذا قوله [3] : {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} [الأنبياء: 32] . قوله: {وَمَعَارِجَ} يعني: الدرج في قول جميعهم [4] ، وهو من عرج يعرج، وقد سبق تفسيره [السجدة: 5] {عَليهَا} أي على المعارج {يَظْهَرُونَ} قال ابن عباس: يرتفعون [5] ، وقال مقاتل: يرتقون [6] .
وقال ابن قتيبة: يعلون، يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه [7] ، ومنه قول الجعدي:
وإنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا [8]
(1) البيت لأبي ذؤيب في"شرح ديوان الهذليين"1/ 110 وفيه: ينازلهم بدل ينازله،"اللسان"كذلك ينازلهم. وقب القوم يقبون قبا: صخبوا في خصومة أو تمار. وقب الأسد، والفحل يقب قباً وقَبِيباً إذا سمعت قعقعة أنيابه .. انظر:"اللسان" (قبب) 1/ 657،"الحجة"6/ 148.
(2) نظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 410،"الحجة"لأبي علي 6/ 148.
(3) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 148.
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 70،"تفسير الماوردي"5/ 224،"تفسير الوسيط"4/ 71،"تغليق التعليق"لابن حجر 4/ 305.
(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 70.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 794.
(7) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 397.
(8) البيت للنابغة الجعدي وصدره قوله: =