العباسية، وكادت تقضي عليها بعد أن زاحمتها في مواقع نفوذها، وانتسبت ظلمًا وزورًا لآل البيت، ونسل فاطمة الزهراء، وتسمت بالدولة الفاطمية، وانبث دعاتها في أطراف البلاد، واستمالوا أمراء البلدان، حتى خطب لهم بالإضافة إلى مصر والمغرب في بلاد كثيرة، كاليمن والشام والحجاز وفي أجزاء من العراق، بل خطب لهم في دار الخلافة (بغداد) ، سنة (450) عامًا كاملًا [1] .
الثاني: زوال دولة الأمويين في الأندلس عام (422) [2] وظهور ما
= باطنيًا خبيثًا حريصًا على إزالة دولة الإسلام، أعدم العلماء ليغوي الخلق، وجاء أولاده على أسلوبه، فأباحوا الخمور والفروج، وأشاعوا الرفض، كما ذكر الباقلاني. وقال القاضي عياض: أجمع العلماء بالقيروان أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة، وقال الذهبي: كان العبيديون على ملة الإسلام شرًّا من التتر. ولم يعدَّهم السيوطي في تاريخ الخلفاء لعدم صحة إمامتهم. انظر:"سير أعلام النبلاء"15/ 141 (65) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير 11/ 266.
(1) وكان ذلك في فتنة البساسيري عام 450، ينظر في تفاصيل ذلك:"تاريخ بغداد"9/ 499 و"المنتظم"8/ 190 و"الكامل"8/ 82 و"البداية والنهاية"12/ 76.
(2) هي أول دولة تنفصل عن جسم العالم الإسلامي، أسسها عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي، فر من العباسيين، ودخل الأندلس فلقب بالداخل، استتب له الأمر عام 138، بعد معارك حامية مع يوسف الفهري، وأرسل له أبو جعفر المنصور عدة جيوش للقضاء عليه، فلم يتمكن، ولقبه: صقر قريش إعجابًا به، ثم حاول المهدي قتاله فلم يفلح، فتركوه وشأنه، ومات سنة 172، ومن أبرز حكامها: عبد الرحمن الناصر (الثالث) ، حكم من 300 - 350، وكانت له انتصارات عظيمة على ممالك النصارى، وفي عام 366 آل الأمر إلى الحاجب المنصور العامري، لضعف بني أمية، وكان قويًا، غزا خمسين مرة، ولم يهزم قط، وهابه ملوك أوروبا، ثم توفي عام 392، فتولى ابنه عبد الملك، وكان كأبيه، ثم أخوه عبد الرحمن، وكان ضعيفًا، فقتل عام 399، ثم عادت السلطة لبني أمية، =