مَضَوْا سلَفًا قَصْدُ السبيلِ عَلَيْهم ... وصَرْفُ المنايا بالرَّجَالِ [سلف] [1]
وذكر الليث: سلُف بضم اللام يسلُفُ سُلُوفًا فهو سليف، أي تقدم [2] ، قال الفراء والزجاج: يقول جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون [3] .
وقال ابن عباس: يريد مضوا إلى النار [4] .
وقال مجاهد وقتادة: جعلناهم سلفًا لكفار أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى النار [5] ، وأكثر القراء قرؤوا {سَلَفًا} بالفتح، وهو جمع سالف كما ذكرنا.
قال أبو علي: وفَعَل قد جاء بحروف يراد به الكثرة، وكأنه اسم من أسماء الجمع كقولهم: خادِم وخَدَم، وطالب وطَلَب، وحارِس وحرَس، وحكى أحمد بن يحيى: رائِح وَرَوح.
وقرأ حمزة والكسائي (سُلُفًا) بالضم، وهو جمع سليف من سلُف بضم اللام [6] . ذكره الفراء والزجاج [7] ، وقال المبرد: سُلُف يمكن أن يكون جمع سَلَفٍ كقولك: أَسَد وأُسُد، ووثَن ووُثن، وزاد أبو علي: ومما لحقته هاء التأنيث، من هذا: خشبة وخشب، وبدنة وبدن [8] .
(1) كذا في الأصل، ورواية البيت (تقلب) . انظر:"ديوانه"ص 40،"تهذيب اللغة" (سلف) 12/ 431،"الدر المصون"6/ 104،"اللسان" (سلف) 9/ 159،"البحر المحيط"8/ 23.
(2) انظر:"كتاب العين" (سلف) 7/ 258.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 36،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 416.
(4) ذكر ذلك السمرقندي في"تفسيره"3/ 210 ونسبه لقتادة.
(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 85،"الماوردي"5/ 232،"الثعلبي"10/ 87 ب.
(6) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 115.
(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 36،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 416.
(8) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 152،"الدر المصون"6/ 104.