كان: وقيل سلامًا، كان صوابًا [1] .
قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} قرئ: بالتاء والياء، فمعنى التاء أن الله تعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقول للمشركين: سلام عليكم ويقول لهم سلام فسوف تعلمون، ومن قرأ بالياء حمل على الغيبة التي هي (فاصفح عنهم .. فسوف يعلمون) [2] قال ابن عباس: وهذا وعيد وتهدد من الله تعالى.
قال ابن عباس: وقوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} منسوخ بالسيف [3] .
وقال مقاتل: نسخ السيف الإعراض والسلام [4] .
وقال قتادة: أمر بالصفح عنهم ثم أمر بقتالهم [5] .
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 38.
(2) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 161،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 263.
(3) ذكر ذلك ابن الجوزي في"نواسخ القرآن"عن ابن عباس ص 455، وذكره ابن حزم في"الناسخ والمنسوخ"ولم ينسبه ص 55، وذكره من غير نسبة هبة الله بن سلامة في"الناسخ والمنسوخ"ص 158.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 807.
(5) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر."تفسيره"13/ 107، ونسبه القرطبي لقتادة 16/ 124.