والعشرة اسم موضوع [1] لهذا العدد المخصوص، وانتصابها في هذه الآية يجعلها مع اثنتي اسما واحدا، فلما جعلا اسما واحدا، منعا الإعراب والتنوين [2] .
قال أبو إسحاق: وذلك أن معنى قولك: اثنتا عشرة: اثنتان وعشرة، فلما حذفت الواو، وهي مرادة، تضمن الاسمان معنى الواو، وكل اسم تضمن معنى حرف بني كما تبنى [3] الحروف، ولم يك أحدهما بالبناء أولى من الآخر، إذ كانت الواو تدخل ما بعدها في حكم ما قبلها، فصار تعلق الاسمين بالواو تعلقا واحدا، فاستحقا البناء، ووجب أن يبنيا على حركة،
="المخصص"17/ 102،"اللسان"5/ 2952. قال ابن عطية عن لغة الفتح: وهي لغة ضعيفة 1/ 313، وانظر:"الكشاف"1/ 284. و"الإملاء"1/ 39، وقد مر كلام الليث قريبًا.
(1) في (ج) : (موضوع) .
(2) ظاهر كلام الواحدي أن (اثنتى) مبني. قال أبو حيان: وفي محفوظي أن ابن درستويه ذهب إلى أن (اثنا) و (اثنتا) مع عشر مبنى، ولم يجعل الانقلاب دليل الإعراب."البحر"1/ 229. وما ذهب إليه الواحدي وابن درستويه مخالف لقول جمهور العلماء حيث قالوا: إن (اثنتي عشر) معرب من بين سائر الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر، وأما (عشر) فهي مبنية، واختلفوا في علة بنائها. انظر"المسائل الحلبيات"لأبي علي ص 308 - 323،"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري ص631،"المخصص"14/ 91،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 180، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 312. قال الصبان في"حاشية الأشموني": وما ذكروه من إعراب صدر اثني عشر واثنتي عشرة هو الصحيح. والقول ببنائه مردود باختلافه باختلاف العوامل، وذلك علامة إعرابه. انظر:"حاشية الصبان على الأشموني"4/ 68، 69.
(3) في (ج) : (يبني) .