فهرس الكتاب

الصفحة 11491 من 13748

البطن، آيات ودلالات على توحيد مَنْ خلقها (لقوم يوقنون) أنه لا إله غيره [1] .

وجاز الرفع في قوله: (آيات) من وجهين ذكرهما الزجاج والمبرد وأبو علي [2] :

أحدهما: العطف على موضع (أن) وما عمل فيه؛ لأن موضعها رفع بالابتداء، فيحمل الرفع فيه على الموضع كما تقول: إن زيدًا منطلق وعمرو، وإن زيدًا أخوك وخالد و {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] لأن معنى قوله: {أن الله بريء} هو الله بريء، وهذا نظير قولك: لست بقائم ولا قاعد، أو لست بجبان ولا بخيلاً، عطف الثاني على موضع الباء.

والوجه الآخر: أن يكون قوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ} مستأنف، ويكون الكلام جملة معطوفة على جملة كما تقول: إن زيدًا منطلق وعمرو خارج، جعلت قولك: عمرو خارج، كلامًا آخر، كما تقول: زيد في الدار وأخرج غدًا إلى بلد كذا، فإنما حدث بحديثين اثنين، ووصلت أحدهما بالآخر بالواو.

وهذا الوجه هو اختيار أبي الحسن، قال: لأنه قد صار على كلام آخر نحو: إن في الدار زيدًا، وفي البيت عمرو؛ لأنك إنما تعطف الكلام كله على الكلام كله [3] .

وهذا الوجه أيضًا قول الفراء قال: الرفع على الاستئناف بعد (أن) ؛

(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 835، ونسبه في"الوسيط"لابن عباس ومقاتل. انظر:"تفسير الوسيط"4/ 94.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 431، و"المقتضب"للمبرد 4/ 371، و"الحجة"لأبي علي 6/ 169.

(3) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 169، و"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 140، ولم أقف عليه في"معاني القرآن"للأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت