والمعنى: ما رواه قيس [1] بن سعد عن مجاهد قال: يموت المؤمن على إيمانه ويبعث عليه ويموت الكافر على كفره ويبعث عليه [2] ، وتأويل هذا أن محيا القبيلتين ومماتهم سواء، الكفار يعيشون كافرين ويموتون كافرين، والمؤمنون على الضد من ذلك، كما قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة، والكافر كافر في الدنيا والآخرة [3] .
قوله تعالى: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} قال ابن عباس: بئس ما حكموا [4] ، وقال مقاتل: بئس ما يقضون من الجور حين يرون أن لهم في الآخرة ما للمؤمنين [5] ، ثم ذكر أنه خلق السموات للحق ولجزاء كل نفس بما كسبت، كي لا يظن الكافر أنه لا يُجْزَى بكفره، وأنه يستوي مع المؤمن وهو قوله:
(1) هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي يكني أبا الفضل، وقيل: أبو عبد الله. وقيل: أبو عبد الملك، وكان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم، قال ابن عيينة: كان ضخمًا حسنًا طويلاً، مات في خلافة عبد الملك. وقيل: في آخر خلافة معاوية سنة 85 هـ.
انظر:"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 214، و"تهذيب التهذيب"8/ 395، و"الإصابة"3/ 249 (7177) .
(2) لم أقف على هذه الرواية وقد أخرج ابن جرير عن ابن أبي أبي نجيح عن مجاهد نحو هذه الرواية.
انظر:"تفسير ابن جرير"13/ 148، و"تفسير مجاهد"ص 600، و"الدر المنثور"7/ 426.
(3) انظر:"تفسير الطبري"13/ 148، و"تفسير مجاهد"ص 600، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 166.
(4) لم أقف عليه.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 839.