فهرس الكتاب

الصفحة 11527 من 13748

الكلام بالمفعول الأول، وكان التقدير: أتأمنون عقوبة الله أو ألا تخشون انتقامه [1] ، ومثله من غير حذف المفعول الثاني قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ} [فصلت: 52] ، وقوله. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ} [القصص: 71] فالاستفهام في الآيتين هو المفعول الثاني لأرأيتم؛ لأنه بمعنى أخبروني، هذا هو الكلام وليس ما ذكره صاحب النظم بشيء. قوله: {إِنْ كَانَ} يعني القرآن {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} وقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد عبد الله بن سلام، ونحو هذا روى الكلبي عنه أنه الشاهد من بني إسرائيل عبد الله بن سلام، وهو قول مجاهد وقتادة ومقاتل والضحاك وابن زيد والحسن [2] ، وبه قال من الصحابة عوف بن مالك الأشجعي وسعد بن أبي وقاص.

ويؤكد ذلك ما روي في حديث مقتل عثمان أن عبد الله أتاه لينصره فخرج إلى الناس وقال: إنه قد نزل في آيات من كتاب الله نزلت فيَّ، وشهد من بني إسرائيل على مثله [3] ، وذكر كلامًا طويلاً.

قوله: {عَلَى مِثْلِهِ} قال ابن عباس: يريد على ما جئتكم به [4] ، قال

(1) انظر:"المسائل الحلبيات"لأبي علي ص 77.

(2) انظر: أقوال هؤلاء في"تفسير الطبري"13/ 2/ 10، 11، و"تفسير الماوردي"5/ 273، و"تفسير مقاتل"4/ 17، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 188، و"تنوير المقباس"ص 503، و"البحر المحيط"8/ 57.

(3) أخرج ذلك الترمذي في كتاب التفسير باب 47، ومن سورة الأحقاف 5/ 381. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

(4) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت