فهرس الكتاب

الصفحة 11564 من 13748

وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح [1] ، ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر، ويوسف صبر على البئر والسجن، وأيوب صبر على الضر [2] .

وقال الكلبي: هم أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين [3] ، فهذا قول المفسرين في تفسير أولي العزم من الرسل.

وأما أهل المعاني والمحققون من العلماء فإنهم قالوا: كل الرسل أولو العزم، ولم يبعث الله رسولاً إلا كان ذا عزم وحزم ورأي وكمال عقل.

و (من) في قوله: (من الرسل) تبيين لا تبعيض [4] كما يقال: أكسية من الخز، وكأنه قيل له: اصبر كما صبر الرسل قبلك على أذى قومهم، ووصفهم بالعزم لصبرهم ورزانتهم.

وهذا قول ابن زيد [5] وذكره الكلبي فقال: ويقال كل الرسل قد كان ذا عزم [6] .

(1) هذا على القول بأن الذبيح إسحاق لا إسماعيل، وهو قول ضعيف.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 31، 32، و"الثعلبي"10/ 121 ب، و"البغوي"7/ 272.

(3) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تفسير البغوي"7/ 271، عن الكلبي، و"تفسير الوسيط"4/ 116.

(4) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"وضح البرهان في مشكلات القرآن"2/ 298، و"تفسير البغوي"7/ 271

(5) أخرج ذلك الطبري عن ابن زيد. انظر: تفسيره 13/ 2/ 37، و"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تفسير البغوي"7/ 271.

(6) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تنوير المقباس"ص 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت