وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح [1] ، ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر، ويوسف صبر على البئر والسجن، وأيوب صبر على الضر [2] .
وقال الكلبي: هم أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين [3] ، فهذا قول المفسرين في تفسير أولي العزم من الرسل.
وأما أهل المعاني والمحققون من العلماء فإنهم قالوا: كل الرسل أولو العزم، ولم يبعث الله رسولاً إلا كان ذا عزم وحزم ورأي وكمال عقل.
و (من) في قوله: (من الرسل) تبيين لا تبعيض [4] كما يقال: أكسية من الخز، وكأنه قيل له: اصبر كما صبر الرسل قبلك على أذى قومهم، ووصفهم بالعزم لصبرهم ورزانتهم.
وهذا قول ابن زيد [5] وذكره الكلبي فقال: ويقال كل الرسل قد كان ذا عزم [6] .
(1) هذا على القول بأن الذبيح إسحاق لا إسماعيل، وهو قول ضعيف.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 31، 32، و"الثعلبي"10/ 121 ب، و"البغوي"7/ 272.
(3) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تفسير البغوي"7/ 271، عن الكلبي، و"تفسير الوسيط"4/ 116.
(4) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"وضح البرهان في مشكلات القرآن"2/ 298، و"تفسير البغوي"7/ 271
(5) أخرج ذلك الطبري عن ابن زيد. انظر: تفسيره 13/ 2/ 37، و"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تفسير البغوي"7/ 271.
(6) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 121 أ، و"تنوير المقباس"ص 506.