ابتداء كلام آخر [1] , وقال مقاتل في قوله (بلاغ) يقول: كأنهم تبلغوا فيها، والبلاغ على هذا القول بمعنى التبليغ [2] ، والمعنى: أن طول لبثهم في الدنيا كأنه تبلغ. والقول هو الأول.
قوله تعالى: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} أي: العاصون الخارجون عن أمر الله. يعني: أن العذاب لا يقع إلا بهم فيما بلغهم محمد -صلى الله عليه وسلم- عن الله، ولهذا قال قوم: ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية [3] .
قال أبو إسحاق تأويله: لا يهلك مع رحمة الله وتفضله إلا القوم الفاسقون [4] .
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 12 ب، و"تفسير البغوي"7/ 273، و"زاد المسير"7/ 393، و"القطع والائتناف"للنحاس ص 664، و"النشر في القراءات العشر"ص 482.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 32.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 448، و"تفسير البغوي"7/ 273، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 222، و"تفسير الوسيط"4/ 117.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 448.