فهرس الكتاب

الصفحة 11572 من 13748

وقال مقاتل: نزلت في بني هاشم وبني المطلب [1] .

قوله تعالى: {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} قال المبرد: البال الحال في هذا الموضع، وقد يكون في غير هذا القلب، يقول القائل: ما يخطر هذا على بالي، أي: على قلبي [2] ، قال مجاهد عن ابن عباس: أي: حالهم في الدنيا [3] ، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: شأنهم [4] ، وذكرهما الكلبي فقال: حالهم وشأنهم [5] ، وقال مقاتل: زين أمرهم في الإسلام [6] .

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد عصمهم أيام حياتهم [7] ، وهذا تفسير حسن مبينٌ لما أجمله المفسرون من إصلاح الأمر والشأن والحال، وقد علم أن الله لم يرد بذلك إعطاء المال والثروة؛ لأن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكونوا مياسير ذوي [ذروه[8] ]وإنما المراد بهذا الإصلاح، إصلاح الأعمال

(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 43.

(2) ذكر قول المبرد هذا النحاس في"إعراب القرآن"4/ 178، والقرطبي في"الجامع"16/ 224، المؤلف في"الوسيط"4/ 118.

(3) أخرج الطبري عن قتادة وابن زيد قال: حالهم في الدنيا، انظر: 13/ 2/ 39.

(4) أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس ومجاهد 13/ 2/ 39، ونسبه الماوردي في"تفسيره"لمجاهد 5/ 291، ونسبه القرطبي 16/ 224 لمجاهد وغيره.

(5) انظر:"تنوير المقباس"ص 507.

(6) الذي عند مقاتل: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرزق 4/ 43.

(7) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"عن ابن عباس قال: عصمهم أيام حياتهم يعني أن هذا الإصلاح يعود إلى إصلاح أعمالهم حتى لا يعصوا. انظر:"تفسير البغوي"7/ 277. كما أورده بهذا النص أيضًا عن ابن عباس المؤلف في"الوسيط"4/ 118.

(8) كذا رسمها في الأصل، وهي إما أن تكون تصحيف: ثروة، أو يكون معناه: مأخوذ من ذروة الشيء، وهو آعلاه: أي لم يكونوا من ذوي الذروة وهي المنزلة العالية في الغنى والسعة في المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت