فهرس الكتاب

الصفحة 11641 من 13748

فحذفت النون وكسرت اللام، فأشبهت في اللفظ لام كي [1] فنصبوا كما نصبوا بلام كي، واحتج بأن العرب تقول في التعجب: أطرف بزيد, فيجزمونه لشبهه بلفظ الأمر، قال ابن الأنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط, لأن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها, ولو جاز أن يكون معنى (ليغفر) : ليغفرن، لقلنا: ليقوم زيد بتأويل: والله ليقومن، وهذا معدوم في كلام العرب، وليس هذا بمنزلة: أطرف بزيد؛ لأن التعجب عدل به إلى لفظ الأمر، ولام القسم لم توجد مكسورة قط [2] .

ثم قال: سألت أبا العباس عن اللام في قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} فقال هي لام كي معناها: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة [كا] [3] تمام النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيء حادث واقع حسن معنى كي [4] ، وقال ابن جرير وصاحب النظم: هذا مقتص من قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر: 3] أعلمه أنه إذا جاءه الفتح واستغفر غفر له [5] ، والقول ما قال أبو العباس.

وقوله: {مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} قال مقاتل: يعني ما كان في الجاهلية وما تأخر بعد النبوة [6] .

(1) أورد ذلك الثعلبي في"تفسيره"10/ 133 ب، وانظر:"تفسير الوسيط"4/ 134,"الدر المصون"6/ 159.

(2) أورد ذلك القرطبي في"الجامع"16/ 262، والشوكاني في"فتح القدير"5/ 44.

(3) كذا في الأصل زيادة (كما) وليس لها معنى.

(4) ذكره بنصه ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 423، والمؤلف في"الوسيط"4/ 134.

(5) انظر:"تفسير ابن جرير"13/ 68،"تفسير الثعلبي"10/ 333 أ.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت