60]، قال مقاتل: لم تعلموهم أنهم مؤمنون [1] .
قوله: {أَنْ تَطَئُوهُم} أي: بالقتل وتوقعوا بهم، يقال: منه وطِئت القوم أي: أوقعت بهم، ومنه قول الشاعر:
ووطِئَتْنَا وَطْأً على حَنَقٍ ... وطْأَ المُقَيَّدِ يابِسَ الهَرْمِ [2]
قال أبو إسحاق: موضع (أن) رفع بدل من رجال، المعنى: لولا أن تطأوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات [3] .
قوله: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ} قال مقاتل وابن زيد: إثم [4] ، قال أبو عبيدة وابن هانئ: المعرفة: الجناية، أي: جناية كجناية العَرِّ وهو الجَرَب [5] .
وقال النضر: يقال عَرَّه بشر، أي: ظلمه وشتمه وأخذ ماله.
وقال شمر: المعرفة التي كانت تصيب المؤمنين أنهم لو كبسوا [6] أهل مكة وبين ظهرانيهم قوم مؤمنون لم يتميزوا من الكفار، لم يأمنوا أن يطؤوا المؤمنين بغير علم فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سُبَّةُ بأنهم قتلوا من
(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 75.
(2) البيت: لزهير، انظر:"تهذيب اللغة" (هرم) 6/ 296،"اللسان" (هرم) 12/ 607،"الدر المصون"6/ 164.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 27.
(4) انظر:"تفسير الماوردي"5/ 320،"تفسير البغوي"7/ 320،"زاد المسير"7/ 440،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 286، وقد نسب كل منهم هذا القول لابن زيد، ولم أجده في"تفسير مقاتل".
(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 217،"تهذيب اللغة" (عر) 1/ 99 ,"فتح القدير"للشوكاني 5/ 54.
(6) قال في"تهذيب اللغة" (كبس) التكْبِيسُ: الاقتحام على الشيء تقول كبَّسُوا عليهم 10/ 80.