فهرس الكتاب

الصفحة 11676 من 13748

علي تقدير: لسلطناكم عليهم ولأذنا لكم في دخولها، وحذف الجواب كثير في التنزيل، وقال آخرون: جوابه قوله: (لعذبنا الذين كفروا) وهو جواب لكلامين أحدهما: لولا رجال، والثاني: لو تزيلوا [1] .

قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} اللام متعلق بمحذوف دل عليه معنى الكلام على تقدير: حال بينكم وبينهم ليدخل الله في رحمته من يشاء، يعني من أسلم من الكفار بعد الصلح، ودل على الحيلولة قوله: (ولولا رجال مؤمنون) [2] .

وقال أبو جعفر النحاس: أجاز أبو حاتم الوقف على قوله: (بغير علم) ، وجعل اللام في قوله: (ليدخل الله) لام قسم كما جعل في قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} ما تقدم الآية [لما لم[3] ير قبل اللام فعلاً متعلقاً به]، وفي هذا المعنى لطف، فلذلك أشكل عليه، والتقدير: لم يأذن لكم في القتال ودخول مكة على سبيل العرب، ليدخل الله في رحمته من يشاء ممن يسلمون وتم الكلام [4] ، ثم قال: {لَوْ تَزَيَّلُوا} قال أبو عبيدة: لو انمازوا [5] ، وقال الفراء والزجاج: لو تميزوا [6] ، وذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [يونس: 28] . قال الكلبي: لو تفرق بعضهم من

(1) انظر:"التبيان في إعراب القرآن"للعكبري 2/ 1167،"الدر المصون"6/ 164.

(2) انظر:"تفسير البغوي"7/ 320،"البحر المحيط"8/ 99.

(3) نص العبارة عند النحاس (فجلها لام قسم لما لم ير الفعل قبلها يتعلق به) . انظر:"القطع والائتناف"للنحاس ص 671.

(4) انظر:"القطع والائتناف"ص 671.

(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 217

(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 68،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت