فهرس الكتاب

الصفحة 11678 من 13748

حمية، أي أنفاً وغضباً، منه لرجل حمي لا يحتمل الضيم، وحمي الأنف [1] .

قال المبرد: الحمية الأنفة والإنكار، فإذا كانت مما لا يوقف من مثله فهو ضلالة وعلو، كما قال تعالى: {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} وإذا كانت لما يجب أن يوقف منه فصاحبها محمود.

قال الفراء: حموا أنفاً أن يدخلها عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- [2] .

قال المقاتلان: قال أهل مكة: قد قتلوا أبناءنا وإخواننا ويدخلون علينا في منازلنا ونسائنا، وتحدث العرب أنهم قد دخلوا علينا على رغم أنفنا، واللات والعزى لا يدخلونها علينا -يعنون محمداً وأصحابه- فهذه الحمية الجاهلية التي دخلت قلوبهم [3] .

وقال الزهري: كانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم [4] . وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، وذلك أن سهيل بن عمرو كان عند النبي صلى -صلى الله عليه وسلم- وهو يملي كتاب الصلح، وسهيل مشرك فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي:"اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال سهيل: لا ندري ما الرحمن، ولكن اكتب: بسمك اللهم. ثم قال:

(1) انظر:"العين" (حمى) 3/ 312،"تهذيب اللغة" (حمى) 5/ 274 لكن بلفظ (أنفًا وغيظًا) بدل غضبًا.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 68. ولم أقف على قول المبرد.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 75، 76، وأورد السمرقندي 3/ 285 هذا القول ولم ينسبه، وذكره البغوي 7/ 321 ونسبه لمقاتل، وأورده ابن الجوزي في"زاد المسير"ولم ينسبه 7/ 441، ونسبه في"الوسيط"4/ 13 للمقاتلان.

(4) أخرج ذلك الطبري13/ 103 عن الزهري. وأورده الثعلبي ولم ينسبه 10/ 151 ب، ونسبه للزهري: الماوردي 5/ 320، والقرطبي 16/ 288، 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت