فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 13748

التي قال فيها ابن الأثير [1] : وكانت دولتهم قد انتشرت، وطبقت كثيرًا من الأرض، من حدود حلوان إلى بلاد الترك بما وراء النهر، وكانت من أحسن الدول سيرة وعدلًا، وكانت نهايتها عام (389) على يد الدولة الغزنوية، التي بدأ ظهورها عام (351) ، على يد (ألْبتِكِين) ، أحد موالي الدولة السامانية الآنفة الذكر، حيث استولى هذا المولى على غزنة وبعض أعمالها، وأقام إمارة مستقلة عن الدولة السامانية، وقد حاربه السامانيون ليردوا ما معه إلى ملكهم، لكنه تغلب على جيشهم، بيد أنه لم يُمَكن، حيث توفي عام (352) ولم يوطد ملكه، فخلفه ابنه الذي ثار عليه أهل غزنة، فاستعان بالسامانيين الذين أمدوه بجيش تمكن به من استرداد غزنة، وحكمها باسم السامانيين، ثم لم يلبث أن توفي، فورثه أحد موالي أبيه [2] الى أن آل الأمر عام (366) إلى رجل يقال له:"سُبُكْتِكين"مولى تركي لـ"ألبتكين"الآنف الذكر، وكان تابعًا للسامانيين بالاسم، قال ابن الأثير:"وكان عادلًا خيرًا كثير الجهاد، ذا مروءة تامة وحسن عهد [3] ."

وقال الذهبي: وكان فيه عدل وشجاعة، ونبل مع عسف، وكونه كَرَّاميًا [4] .

(1) علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري أبو الحسن، عز الدين بن الأثير، المؤرخ الإمام الأريب، ولد عام (555) ، من كتبه:"الكامل في التاريخ"و"أسد الغابة في معرفة الصحابة"، و"اللباب"توفي سنة (630) . ينظر:"وفيات الأعيان"1/ 347، و"طبقات الشافعية"5/ 127.

(2) ينظر:"الكامل"7/ 5 و"تاريخ الإسلام السياسي"3/ 85 و"تاريخ الإسلام في جنوب آسيا في العصر التركي"ص 37 - 39.

(3) "الكامل"7/ 188.

(4) "سير أعلام النبلاء"15/ 500. والكرامية: هم أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرَّام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت