فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 13748

وقال غيره: أي بصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وآية الرجم [1] .

وقوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} قال الفراء: إنما ألزمهم الله القتل ولم يقتلوا، لأن الذين كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود تولوا أولئك الذين قتلوا، فسماهم الله قتلة [2] ، وقد قال الله تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ} [المائدة: 81] فألزمهم الكفر بتوليهم الكفار. ويعني بالنبيين من قتلهم اليهود مثل: زكريا ويحيى وشعيا، وسائر من قتلوا من الأنبياء [3] .

وقوله تعالى: {بِغَيْرِ الْحَقِّ} هو صفة للقتل، كأنه قيل: قتلًا بغير حق، يعني بالظلم [4] .

قال ابن الأنباري: معناه: ويقتلون النبيين من غير جرم وذنوب أتوها توجب دماءهم، وتلزمهم أن يمحوا من ديوان النبوة لأجلها، ولا يجوز أن يقتل نبي بحقٍّ أبدًا [5] .

(1) ذكره الثعلبي 1/ 78 أ، والبغوي 1/ 78، وأبو حيان في البحر 1/ 236. والأولى عموم الآية لأن كفر اليهود إنما جاء من كفرهم بالتوراة وتحريفها، ومن ثم كفرهم بمحمد وما جاء به فهو عام. انظر"تفسير الطبري"1/ 316 - 317،"تفسير أبي الليث"1/ 370،"البحر المحيط"1/ 236،"تفسير ابن كثير"1/ 109.

(2) انتهى ما نقله من كلام الفراء انظر:"المعاني"1/ 16.

(3) انظر: الثعلبي في"تفسيره"1/ 78 ب.

(4) انظر:"تفسير الماوردي"1/ 347، و"تفسير البغوي"1/ 78،"زاد المسير"1/ 90،"البحر المحيط"1/ 237.

(5) انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 322، و"تفسير البغوي"1/ 78، و"زاد المسير"1/ 90، و"الكشاف"1/ 285، و"تفسير القرطبي"1/ 368، و"البحر المحيط"1/ 237، و"روح المعاني"1/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت