فهرس الكتاب

الصفحة 11727 من 13748

ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير [1] ، وقالوا: المراد بالأعراب هاهنا بنو أسد.

وقال السدي ومقاتل: يعني: الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية [2] ، وقد ذكرناهم في سورة الفتح، وهؤلاء كانوا قد أظهروا كلمة الإسلام ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم من سرايا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي كانت تمر بهم، والمعنى: أنهم يقولون: قد صدقنا بما جئت به، {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} لم تصدقوا {وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} ، قال ابن عباس: أقررنا بالإيمان [3] .

وقال مقاتل ومجاهد وقتادة: انقدنا واستسلمنا مخافة القتل والسبي [4] ، ثم بين أن الإيمان محله القلب لا اللسان بقوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} .

قال أبو إسحاق: والإسلام: إظهار الخضوع وقبول ما أتى به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبذلك يحقن الدم، فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان، وصاحبه المؤمن المسلم حقاً، وأما من أظهر قبول الشريعة

(1) أخرجه الطبري 13/ 141 عن مجاهد، وذكره الثعلبي 10/ 172 أولم ينسبه، وأخرجه النسائي عن سعيد بن جير، انظر:"السنن الكبرى"كتاب التفسير، قوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} 6/ 467، وذكره البغوي 7/ 349 ولم ينسبه، ونسبه ابن الجوزي 7/ 475 لمجا هد، وذكره القرطبي 16/ 348 ولم ينسبه، ونسبه أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 116 لمجاهد، وذكره المؤلف في"أسباب النزول"ص 419، و"الوسيط"4/ 159 - 160 من غير إسناد.

(2) ذكره الثعلبي 10/ 172 أ، والبغوي 7/ 350، وابن الجوزي 7/ 476، والقرطبي 16/ 348 ونسبوه للسدي، وانظر:"تفسير مقاتل"4/ 97.

(3) لم أقف عليه.

(4) "تفسير مقاتل"4/ 98، وأخرجه الطبري 13/ 142 عن مجاهد وسعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت