فهرس الكتاب

الصفحة 11762 من 13748

وقال مقاتل: {قَرِينُهُ} هو شيطانه [1] . واختاره ابن قتيبة [2] . وعلى هذا القول معنى الآية هو: أن شيطانه يعتذر إلى ربه يقول: لم يكن لي قوة بأن أقوله بغير سلطانك {وَلَكِنْ كَانَ} في الدنيا (في ضَلَالٍ بَعِيدٍ) طويل. ذكره مقاتل [3] . ومعنى {مَا أَطْغَيْتُهُ} ما أَضللته وأغويته. أي لم أتول ذلك من نفسي ولكنه كان في ضلال عن الحق بخذلانك إياه، كأنه يقول: لم أكن سبب طغيانه [4] .

وقال الكلبي: يقول الملك: ربنا ما أطغيته [5] ، وعلى هذا القول المراد بالقرين الملك. وهو قول سعيد بن جبير. قال: يقول الكافر: رب إن الملك زاد عليّ في الكتابة [6] . واختار الفراء هذا القول فقال: إن الكافر يقول: يا رب إنه كان يعجلني عن التوبة، فيقول الملك: ربنا ما أطغيته [7] أي: ما أعجلته عن التوبة وما زدت عليه. والمعنى: لم أكن سبب طغيانه بالإعجال والزيادة عليه، ولكن كان في ضلال بعيد لا يرجع إلى الحق ولا إلى التوبة. فيقول الله تعالى: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} قال ابن قتيبة: وذكر الله

(1) انظر:"تفسير مقاتل"125 أ.

(2) انظر:"تأويل المشكل"ص 422.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"125 أ.

(4) انظر:"الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 224.

(5) لم أجده.

(6) انظر:"معالم التنزيل"4/ 224،"الجامع"للقرطبي 17/ 17،"فتح القدير"5/ 77.

وهو مروي عن ابن عباس، ومقاتل. انظر:"تنوير المقباس"5/ 259،"الكشف والبيان"11/ 181 ب،"معالم التنزيل"4/ 224

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت