قال سعيد بن المسيب: هي الجنوب [1] .
وقال مقاتل: هي الدبور [2] .
وروى عكرمة عن ابن عباس: هي النكباء [3] .
وقال عبيد بن عمير: مسكنها الأرض الرابعة، وما فتح على عاد منها إلا كقدر منخر الثور [4] . ويقال للتي لا تلد من النساء عقيمًا، وكذلك للذي لا يولد له: يقال له: رجل عقيم، وفحل عقيم إذا كان لا يلقح، وكما وصفت
(1) انظر:"جامع البيان"27/ 4،"الدر"6/ 115. والجنوب: ريح تخالف الشمال تأتي عن يمين القبلة، وهي رياح حارة ومهبها ما بين مهبي الصبا والدبور، وقيل غير ذلك."اللسان"1/ 507 (جنب) .
(2) انظر:"تفسير مقاتل"127 أ، وهو المروي عن ابن عباس وغيره، انظر:"تنوير المقباس"5/ 276 وهذا هو الثابت في الحديث المتفق عليه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور". صحيح البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب ما جاء في قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} 4/ 132، كتاب: الاستسقاء، باب: (نصرت بالصبا) 2/ 40. صحيح مسلم، كتاب: الاستسقاء: باب في ريح الصبا والدبور 2/ 617،"المسند"1/ 223 - 228 والدبور: ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو الشرق."اللسان"1/ 940 (دبر) .
(3) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 5،"الدر"6/ 115، عن علي بن أبي طالب. والنكباء: كل ريح من الرياح الأربع انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تهلك المال وتحبس القطر."اللسان"3/ 712 (نكب) .
(4) لم أجده. وفي العظمة 4/ 1333: عن عطاء بن يسار -رضي الله عنه- قال: قلت لكعب رحمه الله تعالى: من ساكن الأرض الثانية؟ قال: الريح العقيم، لما أراد الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن يهلك قوم عاد أوحي إلى خزنتها أن افتحوا منها بابًا قالوا: يا ربنا مثل منخر الثور؟ قال: إذًا تكفي الأرض بمن عليها. فقال: افتحوا منها مثل حلقة الخاتم. قال والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك والله أعلم.